samedi 2 août 2008

توفيق العياشي : محاكم التفتيش في نقابة الصحفيين، من مرق عن القطيع؟


أثار انتخاب الزميلة راضية السعيدي على رأس لجنة المرأة خلال انتخابات رئاسة لجان النقابة الوطنيّة للصحفيين حفيظة عديد المسؤولين الذين استكثروا على "القائمة النقابية المستقلّة" فوزها برئاسة لجنة واحدة من بين 9 لجان سيطرت عليها القائمة الرسميّة "قائمة التصحيح النقابي"، فرغم التعليمات الصارمة التي تلقينها أغلب عضوات لجنة المرأة من مسؤولي المؤسسات التي يعملن بها بضرورة التصويت لصالح مرشّحة القائمة الصفراء الزميلة رفيقة فتح الله (رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية بجريدة الحرية)، التي قبلت بنتيجة التصويت ووقّعت على محضر الجلسة ثمّ قبلت بخطّة المقرر لتعود بعد ثلاثة أيّام مطالبة بالتثبّت في أوراق التصويت قصد التحري في من صوّت لصالحها ومن صوّت ضدّها!! ،
وقد أدّى تمرّد إحدى الزميلات عن التعليمات وتحكيمها لضميرها الصحفي المتوقّد( كما يجب أن يكون دائما) إلى فوز الزميلة راضية السعيدي مرشّحة القائمة البيضاء.
هذه النتيجة لم ترق لبعض المسؤولين الذين جاهدوا وسهروا الليالي الطوال مرابطين أمام مبنى نقابة الصحفيين دافعين في اتّجاه طلاء كلّ النقابة باللون الأصفر دون ترك أي أثر للبياض، فعمدوا إلى فتح تحقيق لكشف من تورّط في التصويت وفق إرادته ولم يلتزم بالتعليمات، وقد دفعوا بزميلتين إلى التبرؤ من "جريمة مخالفة التعليمات" مطالبات باعادة التثبت في أوراق التصويت للكشف عن "المجرمة" في انتظار محاسبتها على تصويتها السري بقطع رزقها أو رقبتها إن اقتضى الأمر.
هذا السيناريو المهزلي الفاضح الذي يثير الاشمئزاز يكشف عن بشاعة الذهنيّات الشموليّة المعادية لكلّ فعل ديمقراطي وهو ما يستوجب وقفة حازمة من مكتب النقابة المؤتمن على تطبيق القانون للتصدي للجرائم التالية:
1- إعادة التثبت في أوراق التصويت يمثّل طعنا فاضحا في مبدأ سريّة الانتخاب وهو ما يمثل ضربة قاسمة للقوانين المنظّمة للعمليّة الانتخابيّة.
2- إعادة التثبت في أوراق التصويت يمثّلا تشكيكا واضحا في مصداقية أعضاء المكتب التنفيذي الذين أشرفوا عن العمليّة الانتخابيّة والذين تأكدوا من مطابقة النتيجة المعلنة لأوراق التصويت.
3- الضغط على الزميلتين كريمة الوسلاتي وإنصاف خير الدين للكشف عن اتّجاه أصواتهن في عمليّة الاقتراع يتنزّل في خانة الإرهاب الإداري الذي يجب التصدي له بجميع الوسائل عوض الدعوة المسمومة إلى التثبّت " ولو اقتضى الأمر عرض أوراق التصويت على خبير في الخطوط!!!".
إلى متى تتواصل مهازل الإرث الثقيل لجمعيّة الصّحفيين التونسيين؟
Tunisnews_ Arabic 01/08/2008
السنة الثامنة، العدد 2992 بتاريخ 01 أوت 2008

ملاحظة : تقدمت الزميلات رفيقة فتح الله وإنصاف خير الدين وكريمة الوسلاتي بطلب للتثبت من أوراق التصويت. علما بأن عملية الانتخاب حضرتها 5 زميلات فقط، هنّ : رفيقة فتح الله وإنصاف خير الدين وكريمة الوسلاتي (قائمة التصحيح النقابي) و راضية السعيدي (القائمة النقابية المستقلة) وإيمان الحامدي (موجودة على القائمتين). وتنافست الزميلتان رفيقة فتح الله وراضية السعيدي على رئاسة اللجنة التى آلت حسب النتيجة المعلنة من قبل رئيس النقابة الزميل ناجي البغوري الذي قام بعمليّة الفرز، إلى الزميلة راضية السعيدي (3 أصوات مقابل 2). ورغم التأكد أمس الأربعاء من قبل أربعة أعضاء من المكتب التنفيذي (ناجي البغوري وسكينة عبد الصمد وعادل السمعلي وزياد الهاني) من مطابقة النتيجة المعلنة لأوراق التصويت، تصرّ الزميلتان إنصاف خير الدين وكريمة الوسلاتي على أنهما صوّتتا لفائدة الزميلة رفيقة فتح الله، وعلى أنه لم يقع عرض أوراق التصويت على الحاضرين عند الفرز. كما أكدت الزميلتان تمسكهما بإظهار "الحقيقة" حتى لو تطلب الأمر عرض أوراق التصويت على خبير في الخطوط؟؟
تمّ نشر هذه الملاحظة في مدوّنة سابقة، والمجال مفتوح أمام كلّ زميل يرغب في التعليق على مقال الزميل توفيق العياشي

1 commentaire:

Al-Hallège a dit…

هذاكة علاش الصحافة متاع......نا..هم بخير و هكة الديمقراطية والا بلاش ..