vendredi 19 décembre 2008

كاتدرائية تونس: نريد لأجراس التآخي والمحبّـة والتسامح والسلام أن تُـقرع



فلتقرع الأجراس في الكنائس، ولترفع المساجد الآذان

هذا ما بقيت أتذكّـره من مطلع أغنية عراقية تتغنى بمدينة البصرة زهرة الميناء وثغر العراق الباسم..
بصرة المسلمين سنّـة وشيعة، والمسيحين كلدانا وكاثوليك، والصابئة..
بصرة التآخي والمحبّـة التي عمّـدها شط العرب بمياه دجلة والفرات الأزليـة..
بصرة الطيبين من أهل القِــرى الذين لا تنطفئ نيران مضائفهم عنوانا للجود والكرم..
بصرة أهلي الذين أحببتهم بكل وجداني، أهلى الذين سيّـجوا مضاربهم العامرة برياحين التسامح والمحبّـة..
تذكّـرت هذه الأغنية صباحا وأنا أمرّ بجوار كنيسة تونس الكبيرة وكاتدرائيتها.
رمز إيماني هالني ما بدا عليه من شحوب، لم تستطع إخفاءه شجرة الميلاد الوحيدة التي زينت مدخله..
شجيرة صنوبر تحجب البوابة الحديدية زينتها، عن الناظرين إليها من الخارج..
بحثت عن الأجراس فلم أجدها!؟ قيل لي أنه تمّ اقتلاعها منذ زمن بعيد!؟
أيعقل أن تقتلع أجراس ترفع النداء للإيمان، في دولة يحفظ دستورها للمؤمنين حقوقهم!؟
أيعقل أن تحرم كنيسة من أجراسها، أو جامع من مئذنته!؟
لقد رفضنا المبشرين الأجانب عندما كانوا طليعة للاستعمار..
أما الكنيسة اليوم فهي جزء من تراثنا الحضاري الذي نفاخر به، وجزء من هويتنا وتاريخنا..
أيام قليلة تفصلنا عن عيد ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام، أستغلها لأرفع النداء..
نداء لإعلاء صوت آخر للإيمان..
باسم التسامح الذي جُـبل عليه شعبنا، باسم المحبّـة، باسم السّـلام، أدعو لأن تستعيد كنيسة بلادي أجراسها..
نداء لأجل أن تُـقرع الأجراس في الاحتفالات المسيحية، تجسيدا لسماحة هذا الشعب الأصيل وانفتاحه..
قرع أجراس الكنيسة مع نداء آذان المساجد درس بليغ في التسامح..
بل هو درس أبلغ من كلّ البيانات والخطابات حول الحوار بين الأديان في المهرجانات الرسمية
..
ناديت..
تُـرى، هل يُـسمع النــداء؟



2 commentaires:

شادي a dit…

ربما لو كان بجوار الكنيسة أو بأي مكان بشارع الحبيب بورقيبة جامع يؤذن بتلك الفخامة أو حتى بأدنى منها ... ولا يترك الناس تبحث عن مكان لائق للصلاة

والا فيمكنني أن أتفهم أن وجود الكنيسة ذاته مزعج شيئا ما لا لذاته ربما بقدر ما هو للسبب المذكور

Le Carthaginois a dit…

Je suis tout à fait d'accord.
Il est important de soumettre cette question au débat national.